القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠

290

فروع القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من فروع هذه القاعدة أن ما صاغه اليهودي والمجوسي أو المشرك عموماً من الذهب والفضة، مما يحتمل أن يمسه الكافر بشيء من الرطوبات، أو لا يمسه بشيء من الأشياء النجسة فأدخله النار حتى تزول رطوبات النجاسة فذلك طهارته.

ومنها: ما صنعه الكافر من أواني النحاس والحديد كالسيوف وأدوات ليست نجسة، لأن الجواهر الحية لا تدخلها النجاسات.

الطبخ

وعن الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي في السبيكة المجوفة وغير المجوفة أنها لا تطهر حتى تدخل النار وتأكل النار ما بها من زهومة النجاسات. وإن كانت النار تضرها، أو تغيرها فجائز غسلها بالماء، وليست الجواهر الحية كأواني الخذف التي تنشف النجاسة لأن الجواهر الحية لا تدخلها النجاسات، ويكفي غسلها بالماء الطاهر (1).

معني

القاعدة:

خيرية هذه الأمة بخصائصها] (2)

إن هذه الأمة المرحومة كانت خير أمة أخرجت للناس بنص قوله تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110]. وهذه الخيرية اكتسبتها هذه الأمة بما اختصت به من خصائص كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله تعالى. ومنها: خصائص ليست بكسبها بل بمحض فضل الله تعالى ومنه وكرمه.

(1) قاموس الشريعة 54/ 14 و 55. (2) شرح كتاب النيل 71/ 16 ـ 76.