الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣المجلد الثالث
293
وخصت بالسيما في وجوههم من أثر السجود يكون أشد بياضاً
القيامة.
وخصت بإيتاء كتبهم بأيمانهم.
وخصت بأن نورهم يسعى بين أيديهم.
يوم
وخصت بأن لهم سَعَوا وما يسعى لهم وليس لمن قبلهم إلا ما سعى). فقد حكى الله عمن قبلنا بأنه ليس للإنسان إلا ما سعى، قال تعالى: أَمْ لَمْ يُنَبِّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَى * أَلَّا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 36 - 39].
السكوت في معرض البيان إقرار])
هذه القاعدة أومأ إليها العلامة خميس بن سعيد الله في معرض كلامه عن الإجماع السكوتي على معنى إذا استفاض القول، وانتشر في الجماعة الذين ينسب إليهم الإجماع … أو قال به بعضهم فلم ينكر الباقون وأضيف ذلك القول إلى جماعتهم على معنى التقرير منهم له والرضا به ووقعت العزيمة منهم بإمضائه فصار ذلك الحكم إجماعاً.
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الساكت لا ينسب إليه قول كما عبر الإمام الشافعي لكنهم استثنوا السكوت في معرض البيان لذلك نصت القاعدة على أنه لا ينسب إلى ساكت قول ولكن السكوت في معرض البيان إقرار».
(1) انظر هذه الخصائص وغيرها في شرح كتاب النيل 71/ 16 - 76.
(2) الوجيز للبورنو 206/ 1.