القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن ذلك: إصلاح ذات البين والأمر بالمعروف لقوله تعالى: {لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَنهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاجِ بَيْنَ النَّاسِ

وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُونِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].

ومن فروعها: ما يفعله المسلم في الحج من مساعدة القاصرين والعاجزين من سقيهم وحملهم على رواحلهم وترك الرفث والجدال ابتغاء رضوان الله.

ومن ذلك: إذا تزوج المسلم ونوى بذلك تحصين فرجه وإعفاف زوجته وابتغاء الذرية الصالحة فإنه يؤجر على ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له بها أجر؟، قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه، وزر، فكذلك إذا وضعها في حلال كان له بها أجر»).

ومنها: إذا أكل المسلم بنية التقوّي على طاعة الله كان له بذلك أجر. ومنها: إذا قاتل لأجل رفع منار الإسلام وحفظ البيضة وصيانة الملة فله بذلك أجر عظيم عند الله، ومن قاتل حمية وغضباً ولكي يرى مكانه في الصف فهو في النار.

ومنها: إذا تاجر بأموال اليتيم من أجل تكثيرها ونمائها فله أجر كبير عند الله، وإذا تاجر فيها ليقي ماله بماله فعليه وزر عظيم عند الله.

وهكذا في كل عمل يبتغى فيه وجه الله ففيه الأجر والمثوبة عند الله.

(1) رواه مسلم برقم (1674).