الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فلو قال رب المال هذا المال الذي بيدي أمانة ولم تظهر عليه أمارة أو أنه أخرج الزكاة وأعطاها الفقراء صدق عند الأكثر إن لم تظهر عليه
أمارة كذب.
أقوال أهل العلم في القاعدة:
قال الشافعي رحم الله: «ولو قال المصدّق وديعة أو لم يحل عليها الحول صدقه وإن اتهمه أحلفه»، قال الماوردي: وأصل هذا أن لا زكاة على من بيده مال إلا بأوصاف ورد بها الشرع منها الملك والحول والسوم فإذا كان بيد رجل أربعون من الغنم فطالبه الساعي بزكاتها فذلك أنها ليست له، وأنها بيده وديعة فينبغي للساعي أن يسأله عن مالكها فإن أخبر به ووقع في نفس الساعي صدق قوله لم يحلفه لأنه أمين مصدق وإن اتهمه وارتاب في قوله أحلفه استظهاراً وجهاً واحداً لأنه أمين استند إلى ظاهر، وإن امتنع من الإخبار بمالكها فعلى وجهين: أحدهما وهو الصحيح أن قوله مقبول ولا زكاة عليه).
وقال محمد بن الحسن: أرأيت إن قال للمصدق ليست هذه الإبل لي وحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه، قال:
صور
نعم
(2)
وهذا نص في أن رب المال مصدق في دفع الزكاة عن ماله وإحدى هذه القاعدة أن يدعي رب الزكاة أن المال ليس له.
وقال: أرأيت إن قال للمصدق قد أديت زكاة هذه الإبل إلى مصدق
غيرك وجاء ببراءة وحلف له على ذلك وقد كان عليهم مصدق غيره في
تلك السنة أيقبل منه ذلك ويكف عنه؟ قال:
نعم).
(1) الحاوي الكبير 126/ 3.
(2) الأصل لمحمد بن الحسن 7/ 2.
(3) المصدر السابق نفسه.