الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣المجلد الثالث
لكن إن لم يكن عليهم مصدق آخر في تلك السنة وقال أعطيتها المساكين لم يقبل منه.
وقال ابن رشد من المالكية: وسئل عن رجل تصدق على ابن له بغنم فحازها له ووسمها وجعلها في غنمه فهي إن ضمها في غنمه كان فيها شاتان وإن أفردها لم يكن فيها إلا شاة واحدة أترى أن يضمها مع غنمه؟ قال: لا أرى أن يضمها مع غنمه قال: قلت: أرأيت لو ضمها وقال للمصدق إذا جاءه ليس لي منها إلا كذا وكذا وسائرها تصدقت بها على ولدي أفترى أن يقبل قوله ويصدقه؟ قال: نعم يصدقه إن كان على صدقه بينة). وقال: فهو أي صاحب المال مصدق في ما يذكره مما يسقط عنه الزكاة فيها لأنها موكولة إلى أمانته (2).
للساعي
فروع القاعدة:
من فروعها: لو أن تاجراً قدم من بلاد الصين ومعه مال عظيم فلما طلبت منه الزكاة احتج بأنه قد أخرجها في حولها للفقراء والمساكين فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول من جديد.
ومنها: لو أن تاجراً قدم من بلاد الصين بلؤلؤ، أو مرجان، أو عنبر أو عود أو كافور فطلبت منه الزكاة فاحتج أن اللؤلؤ والعنبر لقطة من البحر والعود والكافور أخرجه من الشجر وأنه لم يحل عليه حول صدق، قال ابن جعفر: ما رأينا عليه زكاة ولو حبسه سنين".
(1) البيان والتحصيل 427/ 2.
(2) المصدر السابق 416/ 2.
(3) الجامع لابن جعفر 136/ 3.