الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧المجلد الثالث
ومنها: إزالة النجاسة التي تصيب الأواني هذه في الأصل شرعت لإزالة عين النجاسة فلا تحتاج إلى نية فاتضح المقصود من القاعدة.
ومنها: لو دخل البحر للتبرد ثم خطر بباله رفع الحدث نوى بذلك رفع الحدث فحصل التبرد ورفع الحدث معاً، والله أعلم.
العبادات إذا لزمت الأبدان فليس جهل وجود الماء ونسيانه بمسقط فرض ما وجب] (1)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن المسافر إذا نسي الماء قال الله: «إذا الماء قال الله: «إذا نسي الماء في رحله حتى تيمم وصلَّى ثم وجده بعد ذلك فقال بعض أصحابنا عليه إعادة. وقال آخرون لا إعادة عليه. وحجة القول الأول أن العبادات إذا لزمت الأبدان فليس جهل وجود الماء بمسقط فرض ما وجب كمن علم بجنابة بعدما صلّى فعليه الإعادة، وكالصغير والمجنون تجب في مالهما الزكاة ولا يعقلان الخطاب فالجهل فيهما لم يسقط عنهما فرض الزكاة، وكذلك جهل المسافر بالماء وهو في رحله لا يسقط عنه فرض الطهارة بل عليه إتيانه بعد علمه» (2).
وقضية التعليل أن صحة الصلاة من خطاب الوضع وهو لا يتأثر بالقصد والنسيان والجهل فالصحة والفساد كلاهما من خطاب الوضع فلو انتقض وضوؤه ناسياً أو جاهلاً فإن الحدث بمجرده ناقض للوضوء فلا عبرة بالنسيان ولا بالقصد وإنما يعتبر ذلك في خطاب التكليف ولذلك مثل رحم الله بالصغير والمجنون.
(1) معارج الآمال 769/ 1 و 970 و 971.
(2) المصدر السابق نفسه.