الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩المجلد الثالث
309
هذه القاعدة وإن كانت خاصة بالطهارة، فهي عامة أيضاً في جميع الأحكام الوضعية وعليه فمن نسي إخراج الزكاة تعين عليه إخراجها بعد التذكر، ومن قتل مورثه ناسياً أن القتل مانع من الميراث أو جاهلاً بذلك حرم من الميراث، ومن ذلك المجنون والصغير تجب من مالهما الزكاة بحولان الحول وملك النصاب اللذين هما السبب والشرط ولا يتأثر الحكم الوضعي بالقصد والنسيان.
عقد البيع يجري على مصالحه ومنافعه] (1)
هذه القاعدة نص عليها الشيخ عامر في كتاب الايضاح في معرض كلامه عما يلحق المبيع من منافع ومصالح قال رحم الله: «لأن عادة الناس جرت أن تباع هذه الأشياء بمصالحها وبذلك يتوصل المشتري إلى
منافعها» (2).
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة ظاهر وهو أن توابع المبيع تتبعه في عقد البيع.
أصل هذه القاعدة:
وأصل هذه القاعدة هو العرف فإن عادة الناس جرت أن توابع البيع تلحق المبيع بعقد البيع نفسه ولا تنفصل عنه كما أنها لا تستقل بعقد جديد بل تتبع المبيع بعقد البيع نفسه وهذا عرف جارٍ من عصر التشريع إلى أيامنا منقول إلينا بالتواتر، وحكمه حكم السُّنَّة العملية المتواترة المفيدة للقطع.
(1) کتاب الايضاح 210/ 3.
(2) المرجع السابق نفسه.