القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

310

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

موقف المذاهب من هذه القاعدة:

هذه القاعدة محل اتفاق عند أئمة المذاهب الفقهية من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية، وقد يعبّرون عنها بقولهم: «التابع تابع». جاء في مجلة الأحكام العدلية المادة (47): «التابع تابع». فإذا بيع حيوان في بطنه جنين دخل الجنين في البيع، وقد يعبرون عنها بقولهم: التابع لا يفرد بالحكم عن متبوعه كما جاء في المجلة المادة (48). وقد يعبرون عنها بقولهم: «من ملك شيئاً ملك ما هو من ضروراته» كما في المادة (49)، وكل هذه الصيغ تحمل المعنى نفسه للقاعدة التي نشرحها: «عقد البيع يجري على مصالحه ومنافعه كما سيتضح من الفروع. وقال الصاوي من المالكية: «فمن اشترى أرضاً فيها بناء وشجر ولم يذكر حين الشراء أرضهما دخلا في بيع الأرض، إلا لشرط أو عرف فيعمل به». وقال السيوطي حمدالله: «ومنها الحمل يدخل في بيع الأم تبعاً لها فلا يفرد في البيع).

ولك أن تقول لأن الحمل من مصالح العقد ومنافعه وتوابعه. وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي: «من باع نخلاً مؤبرة فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع فتكون له وإن لم تؤير فهي للمشتري إلا أن يشترطها البائع فتكون له، ولأنها قبل التأبير نماء كامن لظهوره غاية فتبع الأصل قبل ظهوره ولم يتبعه بعده كالحمل).

يتضح من هذا النص أن الحمل يتبع الأصل لأنه من مصالح العقد

ومنافعه.

(1) أشباه السيوطي 117/ 1. (2) الكافي في فقه أحمد 51/ 4.