القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٢

312

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الغرر يعدم الرضا])

الغرر هو الغش والتدليس والخديعة.

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن كل غش أو تدليس، أو خديعة يقع فيها أحد العاقدين فإنها تؤثر في الرضا وبالتالي يفسد به العقد لأن عقود المعاوضات المالية قائمة على التراضي بين طرفي العقد البائع والمشتري، فإذا اختل الرضا ثبت الخيار للمشتري إذا كان رضاه قد تأثر ويثبت الخيار للبائع إذا وقع في الغرر وعدم الرضا من جانبه.

أصل القاعدة:

نهي

أن

وأصل هذه القاعدة ما روي عن عمر له عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تتلقى الأجلاب وأن يبيع حضري لبادٍ قال محمد بن بركة: «معناه ما نهي عنه من الخديعة والغرر، وأن خديعة المسلم محرمة وذلك أن الرجل والقوم يبلغهم أن الركب قد أقبلوا فيلقاهم فيخبرهم بكساد الأسواق فيشتري منهم ما لا يعرفون سعره في البلد فيكون هذا غرراً منه، ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يبيع حاضر لباد» (2) هو أن الرجل والجماعة من أهل القرى يلتقون بالجماعة فيسألون البيع ويتحكمون على أهل البلد بالأثمان التي يريدونها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذروا الناس ينتفع بعضهم من بعض». ويروى أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني رجل أخدع في البيع، فقال: «إذا بايعت فقل لا خلابة. ومعنى الخلابة الخديعة وكل بائع

النبي:

(1) كتاب الجامع 322/ 2، والمصنف 207/ 21، وكتاب الايضاح 147/ 3 و 61 و 100. (2) رواه البخاري هل يبيع حاضر لباد برقم (2158).