الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٣المجلد الثالث
13
خدع مشترياً في بيعه أو مشتر خدع والبيع فاسد (1).
بائعاً في.
ما ابتاعه منه كان عاصياً
موقف فقهاء المذاهب من هذه القاعدة:
هذه القاعدة تبين حكم الغرر وهو أنه يفسد الرضا ويوجب الخيار وهذا مجمع عليه عند فقهاء المذاهب الإسلامية المعتبرة قاطبة وهذه أقوالهم في
القاعدة.
قال محمد بن الحسن: «وإذا باع الرجل عبداً آبقاً ليس في يديه حين باعه فإن هذا لا يجوز لأن هذا غرر بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر وعن بيع العبد الآبق»).
وجاء في المدونة: «وقال مالك في البعير الشارد، والثمرة قبل أن يبدو صلاحها إن تزوج عليها فإن لم يكن دخل بها فالنكاح مفسوخ وإن كان قد دخل بها فالنكاح جائز ولها صداق مثلها فقد وقعت العقدة على الغرر، وقد نهى النبي عن بيع الغرر وعن بيع ما ليس عندك (3).
ومراده أن من تزوج امرأة على أن يكون المهر جملاً شارداً أو ثمرة لم يبد صلاحها فالنكاح فاسد لأن هذا غرر. قال ابن المحاملي الشافعي: ولا يجوز بيع الغرر وهو مثل بيع المسك في الفأرة لأنه مجهول ولأنه لا يُدرى كم وزنه ومثله بيع ما لا يقدر على تسليمه ولا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم، ومثله لو اشترى مائة ذراع من دار لم يجز لجهله بالأذرع» (4).
(1) كتاب الجامع لابن بركة 323/ 2.
92/ 0
(2) المبسوط للشيباني (3) بتصرف من المدونة 167/ 2.
(4) اللباب 233/ 1.