القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

يستبيح

على الطاعة بعيد لتضادهما). وقال ابن العربي منهم: «ولأجل ذلك لا العاصي بسفره رخص السفر لأن الله أباح ذلك عوناً والعاصي لا يعان» (2).

المذهب الشافعي:

وما ذهب إليه جمهور الإباضية والمالكية والحنابلة هو نفسه مذهب الشافعية بل إن الأصطخري منهم طرد القاعدة في كل الرخص في السفر والاقامة معاً فقال: إن العاصي بالاقامة لا يستبيح شيئاً منها، وفرق الأكثرون بأن الاقامة نفسها ليست معصية (3).

وقال السيوطي الله: ومن ثم لا يستبيح العاصي بسفره شيئاً من رخص رحمه السفر من القصر، والجمع والفطر والمسح ثلاثاً، والتنفل على الراحلة، وترك الجمعة، وأكل الميتة وكذلك التيمم، ويأثم بترك الصلاة إثم تارك لها لأنه يستطيع استباحة التيمم بالتوبة، والصحيح أنه يلزمه التيمم لحرمة الوقت، ولو وجد العاصي بسفره ماء واحتاج إليه للعطش لم يجز له التيمم بلا خلاف وكذا من به مرض وهو عاص بسفره أنه قادر على التوبة» (4).

ه المذهب الحنبلي:

هذه القاعدة نص عليها الإمام ابن قدامة في المغني). فقد ذكر الله: أن المسافر الذي يقصد المعصية بسفره كالإباق وقطع الطريق، والتجارة في

(1) المرجع نفسه 51/ 2.

(2) أحكام القرآن لابن العربي 58/ 1، دار الفكر.

(3) أشباه السيوطي

ص

139

(4) انظر: أشباه السيوطي ص 138 و 139.

(5) انظر: المغني 180/ 1 و 181.