القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٤

314

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال ابن قدامة الحنبلي: «ولا يجوز بيع معدوم لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر».

وقال الشوكاني: «ومن جملة ما يصدق عليه بيع الغرر الذي ورد النهي عنه في الأحاديث الصحيحة بيع المجهول بأي نوع من أنواع الجهالة كما يفيد ذلك أقوال أئمة اللغة» (2).

ما يتخرج على القاعدة:

ويتخرج على هذه القاعدة فروع فقهية متنوعة من هذه الفروع: تصرية الإبل أو الشاة وهي حبس اللبن في ضرع الناقة وضرع الشاة، وقد نهى عن ذلك لما فيه من إيهام المسلم وغرره. وحكم وحكم هذا البيع

النبي

الخيار للمشتري لأن الغرر يفسد رضا المشتري.

ومن فروعها تلقي الجلب قبل أن يفضي به إلى السوق.

ومن فروعها: بيع النجش وهو أن يزيد في السلعة لا ليشتريها ولكن

ليغر بها غيره.

ومنها:

المحاقلة

بيع

وهي بيع السنبل بالحب وكذلك المزابنة وهي بيع

التمر في رؤوس النخل بثمن معلوم إلى أجل وكذلك إن كان عنباً بزبيب

معلوم كيله إلى أجل.

ومنها:

بيع التمر قبل بدو صلاحه لأن النبي نهى عن بيع التمر قبل

(1) الكافي 7/ 2.

(2) السيل الجرار 488/ 1.

(3) كتاب الجامع 324/ 2.