القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٨

318

القواعد الفقهية اللاضية

دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب فلا حجة فيه لأن الإهاب اسم

للجلد قبل الدباغ قاله الأصمعي.

والصحيح أن جلد الكلب والخنزير لا يطهران بالدباغ لنجاسة عينهما وليس لما فيهما من رطوبة نجسة وكذلك جلد الإنسان لكرامته على الله، ولا يجوز دباغه فضلاً عن استعماله.

ومن المطهرات التي تزيل أثر النجاسة النزح) من البئر فإن النجاسة إذا تلاشت في البئر وخرج مع كل دلو أجزاء منها ففي كثرة النزح ما يزيل أكثرها، وبناء على هذا التوجيه يكون النزح قياساً وليس استحساناً والله أعلم، فينزح منه مائة دلو أبي حنيفة، وروي عنه ماءتا دلو، وعن محمد منه ثلاثمائة دلو وروي غير ذلك وهو محض اجتهاد ولو كان في ذلك أثر

يصح

عند

لما تعددت الأقوال في عدد ما

ينزح من

الدلاء.

ينزح

ومن المطهرات التي تزيل عين النجاسة الذكاة الشرعية) في تطهير الذبائح باستخراج الدم النجس من الأوداج، فالذكاة الشرعية تحصل بقطع المريء والحلقوم والودجين وهما عرقان غليظان في صفحة عنق الحيوان المذكى، فالحيوان المأكول يطهر بالذكاة الشرعية وهي الذبح أو النحر، والذبح يكون لذي العنق القصير والنحر يكون لذي العنق الطويل، واختلفوا في طهارة الجلد بالذكاة.

ومن المطهرات التي تزيل عين النجاسة العصر (3)، فإذا كان الشيء المتنجس مما يحتمل العصر فإن العصر يزيل عين النجاسة ويبقى أثرها

(1) البدائع 77/ 1، وجامع الأمهات 32/ 1، ومواهب الجليل 83/ 1، ونهاية المطلب 278/ 1، والروضة للنووي 25/ 1، والشرح الكبير،30/ 1، والبحر الزخار 65/ 3. (2) البدائع 86/ 1، والتهذيب في اختصار المدونة،29/ 2 والبيان التحصيل 96/ 2، والبحر 59/ 3. (3) البدائع 84/ 1.