القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٩

المجلد الثالث

319

فلا يؤثر فإن كانت النجاسة مرئية فطهارته بالغسل والعصر إلى أن تزول العين، وإن كانت غير مرئية فطهارته بالغسل ثلاثاً والعصر في كل مرة لأن الماء الكثير لا يستخرج إلا بالعصر ولا يتم الغسل من دونه

وقد ظهرت فروع القاعدة من خلال عرض المطهرات.

ومما يتخرج على القاعدة التطهير بالشمس والتطهير بالريح، والتطهير بتتابع المشي فكل ذلك يزيل عين النجاسة.

[الفرض إذا وجب على وجه لا يسقط إلا بما يوجب سقوطه] (1) معنى القاعدة أن الفرض إذا تعلّق بفعل العبد وأعمرت الذمة به فإنه لا يسقط إلا بوجود مانع منه أو عذر يوجب سقوطه.

أصل القاعدة:

بي

وأصل هذه القاعدة قوله العمران بن حصين لها أنه قال: كانت بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «صل قائماً فقاعداً فإن لم تستطع فإن لم

تستطع فعلى جنب (2).

مذاهب الفقهاء في القاعدة:

ذكر العيني من الحنفية أنه يستفاد من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً الحديث، بأنه محمول عند بعض أهل العلم على صلاة التطوع قال: قلتُ وهو كذلك حمله أصحابنا على صلاة التطوع، وقال صاحب الهداية وتصلّى النافلة قاعداً مع القدرة على القيام لقوله صلى الله عليه وسلم: «صلاة

(1) بيان الشرع 118/ 10.

(2) رواه البخاري في آخر تقصير الصلاة، 47/ 2.