الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠320
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
القاعد على النصف من صلاة القائم»، وحكي عن الباجي من أئمة المالكية أنه حمله على المصلّي فريضة لعذر أو نافلة لعذر ولغير عذر).
أن
فالحنفية لا يجوزون ترك القيام عمن قدر عليه إلا لعذر وهذا معنى القاعدة. وقال ابن بطال: هذا الحديث في صلاة الفريضة والعلماء مجمعون أنه يصليها كما يقدر حتى ينتهي به الأمر إلى الصلاة بالإيماء). وهذا واضح في من قدر على الفرض وهو القيام لا ينتقل إلى غيره من الجلوس والاضطجاع. وقال الخطابي من الشافعية: «قلت وهذا في الفريضة من دون النافلة أقام القعود له مقام القيام عند العجز عنه وأقام صلاته نائماً عند العجز عن القعود مقام القعود» (3).
وكلام الخطابي أيضاً بأن من قدر على الفرض وجب عليه صريح الإتيان به ولا يسقط إلا بما يوجب سقوطه وهو العجز.
وقال ابن القيم: «فمن عجز عن فعل الفريضة قائماً صلّى قاعداً فإن عجز صلى مضطجعاً»، ثم ذكر حديث عمران بن حصين
وفيه أن من قدر على الفرض وجب عليه الإتيان به ولا يسقط إلا بما يوجب سقوطه من العجز عنه.
وقال الصنعاني: «قوله فإن لم تستطع فعلى جنب»، فإن نالته مشقة فجالساً وإن نالته مشقة فنائماً أي مضطجعاً. قال ومن المشقة صلاة من يخاف دوران رأسه إذا صلَّى قائماً في السفينة، أو يخاف الغرق أبيح له القعود).
(1) عمدة القاري 159/ 7.
(2) شرح البخاري لابن بطال 104/ 3.
(3) معالم السنن 225/ 1.
(4) سبل السلام 299/ 1.