القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

فهي

324

خاصة

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

في صدقة الفطر حتى حديث معاذ في أهل اليمن، فالظاهر أنه كان في صدقة الفطر إذ السياق يشعر بأنها زكاة الفطر، ذلك أنه لا خلاف أن زكاة الثياب تخرج من جنسها، فلو كان الكلام في معرض زكاة العروض

والثياب منها لما كان من فائدة في قوله: «مكان الشعير والذرة».

وممن قال بجواز إخراج القيمة النقدية في صدقة الفطر عمر بن الخطاب ومن التابعين عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وأبو حنيفة، ومن تابع التابعين سفيان الثوري، ومن أهل الحديث الإمام البخاري. ذكر ابن قدامة في المغني (1) أن سعيد بن منصور أخرج في سننه عن عطاء قال: كان عمر بن الخطاب يأخذ العروض في الصدقة من الدراهم وهو يقوم على اعتبار القيمة.

وأخرج الحافظ ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الزكاة باب إعطاء الدراهم في زكاة الفطر - هكذا ترجم للباب ـ عن عون قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ إلى عدي بالبصرة يؤخذ من أهل الديوان من أعطياتهم عن كل إنسان نصف درهم.

وعن فرة بن خالد قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم. وفي مصنف عبدالرزاق عن معمر قال: كتاب عمر بن عبد العزيز على كل اثنين درهم يعني في صدقة الفطر، قال معمر: هذا على حساب ما يعطى من الكيل إهـ.

(2)

وأخرج ابن أبي شيبة في الكتاب والباب السابقين عن إسحاق السبيعي قال: أدركتهم وهم يعطون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام إهـ. والسبيعي إمام كبير وهو شيخ الكوفة ومحدثها كما قال الذهبي في

(1) المغني: 65/ 3.

(2) مصنف عبد الرزاق 316/ 3.