الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦326
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
العلة
يعود
في دفع الخلة والفاقة عنه لأدى ذلك إلى استخراج معنى في على أصلها بالإبطال، ومن شروط العلة المستنبطة أن لا تشتمل على معنى يكر على أصلها بالإبطال، لأننا لو طردنا إخراج القيمة في الزكاة كافة لبطلت زكاة الثمار والزروع والماشية ولم يبق إلا زكاة المال وهو باطل فما أدى إليه وهو إخراج القيمة بدل العين يكون باطلاً أيضاً.
ومن فروعها: إخراج العين في صدقة الزروع والثمار فيخرج العشر إذا كان الزرع قد سقي بماء السماء أو السيح، ونصف العشر إذا سقي بماء النضح إذا بلغ الخارج خمسة أوسق.
مظانه.
ومن فروعها زكاة الماشية فتخرج العين وليس القيمة، قال صلى الله عليه وسلم: «في كل أربعين شاة شاة» (1) على تفصيل في الزكاة وأسبابها يطلب من ومنها: إن صدقة الذهب والفضة تخرج من النقدين في كل عشرين ديناراً نصف دينار إذا حال عليها الحول، فإذا زادت أربعة دنانير ففيها عشر دينار ونصف دينار، فإذا زادت أربعة دنانير أخر ففيها خمس دينار ونصف دينار، وهكذا يلزم في كل أربعة دنانير عشر دينار.
ونصاب الفضة ماءتا درهم وفيها خمسة دراهم وبعدها في كل أربعين درهماً فيها درهم)، ويطلب التفصيل من المطولات، والله أعلم.
المسألة في سائر
أما زكاة الفطر فقد علّلها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «اغنوهم عن اليوم»، والغنى يحصل بالعين وبالقيمة، لذلك جوّز كثير من الفقهاء إخراج
القيمة فيها، والله أعلم.
(1) تقدم تخريجه. (2) معارج الآمال 567/ 4.
(3) غريب بهذا اللفظ، وأخرجه الدارقطني في سننه عن أبي معشر، ورواه ابن عدي في
الكامل وأعله بأبي معشر نجيح، قال البخاري: منكر الحديث. انظر نصب الراية 432/ 2.