الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨328
فروع القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
من فروع هذه القاعدة: ما ذكره العلامة محمد بن بركة أن المرأة لا تقتل وكذلك الولدان.
وقد ثبت في صلى الله عليه وسلم السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بامرأة مقتولة يوم الخندق فقال: «من قتل هذه؟ قال رجل: أنا يا رسول الله، قال: ولِمَ؟ قال: نازعتني قائم سيفي، فلم يقل النبي شيئاً).
فيفهم من هذه الرواية أنها إذا لم تقاتل لا يجوز قتلها.
وفي رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بامرأة مقتولة فقال: «ما كانت هذه لتقاتل». ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لأحدهم: «إلحق بخالد بن الوليد فلا يقتلن ذرية ولا عسيفاً أجيراً) ولا امرأة) (3). وهذا مقيد بعدم مشاركتها في الحرب فإذا شاركت في القتال قتلت وكذلك الصبي
(3)
وكان أبو بكر الصديق له إذا جهز جيشاً قال لهم: «انطلقوا باسم الله
عنه
وعلى ملة رسول الله لا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً ولا امرأة، ولا تغلوا.
وقد كان النبي يوصي
بذلك (4).
ومن فروعها: إنه لا يجوز قتال أهل الكتاب لإجبارهم على الدخول في الإسلام لقوله تعالى: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ
(1) أخرجه أحمد والطبراني في المعجم الكبير وفي آخره «فسكت».
(2) أخرجه ابن حبان وأبو داود وابن ماجه وغيرهم.
(3) كتاب الجامع 485/ 2.
(4) سبق تخريجه.