القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢

332

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: إذا قال الآخر: يا فاسق الفرج فليس هو بقذف جزم به في المصنف وقال: لا أدري عليه حداً وربما فسق بفرجه في ما دون الفرج وهو فاسق الفرج ليس بزان).

قال الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي: قال بعض أصحاب أهل الظاهر: أجمع المسلمون أن من قال لرجل يا فاسق يا خبيث، يا فاجر إن الحد غير واجب عليه إلا أن يقول: أردت بذلك الزنى فيكون قاذفاً.

قلت: والأشبه أن يكون اللفظ يراد به القذف عرفاً لأنه لو تكلم بكلمة أراد بها القذف وهي لا تحتمل القذف عرفاً لا يكون قاذفاً.

ومنها: إذا قال: أمي ليست بزانية وأنا لست بزان فقد اختلف أهل العلم في ذلك فذهب الجمهور منهم أبو حنيفة والشافعي وسفيان والصاحبان أبو يوسف ومحمد، وابن شبرمة والحسن بن صالح إلى أن التعريض بالقذف ليس قذفاً كما نصت عليه القاعدة.

وذهب مالك إلى أن التعريض إن فهم منه القذف عرفاً أوجب الحد واعتبر قذفاً، والله أعلم.

وإن أراد أنه يعمل عمل قوم لوط فهو كمن قذف بالزنا وعليه الحد وبه قال الحسن والنخعي، والزهري ومالك، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن

وأبو ثور.

وقال عطاء، وقتادة وأبو حنيفة لا حد عليه لأنه قذف بما لا

الحد يوجب

عنده.

(1) المصنف 87/ 41.