الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣المجلد الثالث
333
ومن ذلك: لو قذف امرأة بأنها وطئت في دبرها فعند أبي حنيفة لا حد عليه، وعند الجمهور يحد.
وما ليس فيه حد ففيه تعزير لأنه سب الناس على كل حال.
ومن فروعها: إذا قال لامرأة يلعب بك الكبش، أو الضبع، أو التيس، أو الكلب، أو إبليس فليس عليه حد لأنه ليس بقذف صريح.
ومنها: إذا قال لها: يا قحبة فلا يلزمه في الحكم شيء، وأما بينه وبين الله فيلزمه التوبة إن أراد، القذف وقد يستعمله الناس في كلامهم يريدون به القذف، وقد يحتمل معنى غير ذلك، والتقحيب من تلقيح النخل وهو القوم وإنما يكون قاذفاً إذا قال لها يا، زانية والقحبة بلغة أهل اليمن المرأة المسنة، وبلغة أهل العراق الفاجرة).
لغة
قلت: القحبة في عرف بلاد الشام هي الزانية لذلك يعتبر قاذفاً من طريق
العرف.
ومنها: إذا قال لغيره يا ابن الحرام إذا قصد أنه ولد من طريق الحرام وهو الزنى كان قذفاً وإذا قصد به أن أباه رباه وغذاه من المال الحرام لم وهو وإن كان لا يحد للشبهة إلا أنه يلزمه التعزير لأنه لا يخرج
يكن قذفاً
عن السب.
ومنها: إذا قال له: يا مخنث لا يحد لأن التخنيث هو تعطيف الثوب
ولينه، والله أعلم.
(1) المصنف 86/ 40.