الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤134
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
التيمم لعادم الماء في السفر لخبر الصعيد الطيب طهور لمن لم يجد الماء ولو إلى عشر حجج ولم يفصل هناك بين سفر وسفر
(1)
قلت: والتحقيق أن للزيدية قولين في المسألة: الأول جواز الترخص
للعاصي وهو المختار، والثاني لا يجوز له الترخص المنع من ذلك وهو رأي الناصر والشيخ أبي طالب وهو قول الشافعي)
(2)
المطلب الرابع: قاعدة [إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ضاق] (2) هذه القاعدة من كلام الشافعي الله وقد أجاب بها في ثلاثة مواضع: أحدها: فيما إذا فقدت المرأة وليَّها في سفر فولت أمرها رجلاً يجوز،
قال يونس بن عبد الأعلى: فقلتُ له: كيف هذا؟ قال: إذا ضاق الأمر اتسع. الثاني: في أواني الخذف المعمولة من السرجين أيجوز الوضوء منها؟ فقال: إذا ضاق الأمر اتسع، حكاه في البحر.
الثالث: حكى بعض شراح المختصر: أن الشافعي سئل عن الذباب يجلس على غائط ثم يقع على الثوب فقال: إن كان في طيرانه ما تَجُفُ به رجلاه وإلا فالشيء إذا ضاق اتسع
(4)
قال السيوطي: ولهم عكس هذه القاعدة «إذا اتسع الأمر ضاق».
قال ابن أبي هريرة في تعليقه وضعت الأشياء في الأصول على أنها إذا ضاقت اتسعت وإذا اتسعت ضاقت ألا ترى أن قليل العمل في الصلاة لما
(1) الانتصار 124/ 2.
(2) الانتصار 485/ 2.
(3) بيان الشرع 105/ 20 و 68/ 24.
(4) أشباه السيوطي
ص
83