القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥

المجلد الثالث

335

يحمل قوله صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين» وأشار بأصبعيه الوسطى والسبابة وهذا ما ذهب إليه فقهاء المذاهب الفقهية من الإباضية (1)، والحنفية (2)، والمالكية (3)، والشافعية (4)، والحنابلة (5)، والزيدية (6).

6

قال الإمام العيني من الحنفية وكان ابن سيرين أحبُّ الأشياء إليه في مال اليتيم أن يجتمع إليه نصحاؤه، وأولياؤه فينظروا الذي هو خير له. وكان طاووس بن كيسان اليمني إذا سئل عن شيء من أمر اليتيم قرأ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ (البقرة: 220]. وذكر ابن التين أن الأم وغيرها لهم التصرف في مصالح اليتيم كالأوصياء عند أكثر أصحاب مالك» (7).

وقال ابن بطال تعليقاً على حديث: «أنا وكافل اليتيم في الجنة»: حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة). وقال الزرقاني: «وكافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل ولا دنياه فيرشده ويعلمه ويحسن أدبه (9).

وقال الشافعي رحم الله: «يخرج الوصي من مال اليتيم من زكاة ماله وجنايته وما لا غنى به عنه من كسوته ونفقته بالمعروف وإذا بلغ الحلم ولم يبلغ

(1) كتاب الضياء 26/ 18.

(2) البحر الرائق 296/ 6.

(3) انظر التلقين،169/ 2، والكافي،1034/ 2، والبيان والتحصيل 356/ 5. (4) انظر الوسيط للغزالي 333/ 7، وفتح العزيز بشرح الوجيز للغزالي 80/ 11.

(5) انظر المغني 183/ 4 و 247/ 6.

(6) البحر الزخار 472/ 15.

(7) عمدة القاري 65/ 14.

(8) شرح الزرقاني على الموطأ 634/ 4. (9) المصدر السابق نفسه.