القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٦

336

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

رشده زوجه، وإذا احتاج إلى خادم ومثله يخدم اشترى له خادماً، وإذا ابتاع له نفقة وكسوة فسرق ذلك له أخلف له مكانها .. وإن أمره بالاحتفاظ بكسوته فإن أتلفها رفع ذلك إلى القاضي». وهذا كله تفصيل لمعنى القيام بأمر

اليتيم.

فروع القاعدة:

من فروعها أن ولي اليتيم أو كفيله أو وصيَّه، أو وكيله عليه أن يتاجر

له في ماله لينمو إذا ضمن الربح، أو تأكد من عدم الخسارة.

ومنها: إنه يجب عليه أن يخلصوه ممن يجور عليه، ويحمله ما لا يطيق

فعله ويخاف عليه الهلاك من مال اليتيم لأن ذلك مصلحة له. ومنها: إنه يجب عليهم تخليص ماله من يد الجبار بأقل من قيمته وذلك جائز لكل من احتسب لليتيم في هذا.

ومنها: إنه لا يحق للوصي أو من يقوم أو من يقوم مقامه من الوكيل ونحوه أن يعرض مال اليتيم للتلف، والخسارة والمجازفة، أو أن يقوا أموالهم بمال اليتيم لأن ذلك ليس من القيام بأمره في شيء.

ومنها: إن على من يقوم بأمر اليتيم ألا يأكل من مال اليتيم إلا في حال الضرورة من غير إسراف وعليه أن يرد المال إذا أيسر لقول عمر بن الخطاب: نزلت نفسي من مال الله منزلة والي اليتيم من مال اليتيم إذا استغنيت استعففت، وإذا احتجت أكلتُ بالمعروف، فإذا أيسرت رددته إليه».

ومنها: إنه يقيم له السلطان وكيلاً ثقة من المسلمين يقوم بأمره فإن كان

(1) الأم 128/ 4.