القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

المجلد الثالث

337

السلطان جباراً فأقام وكيلاً ثقة من المسلمين فقام بماله ودخل في شيء من أمره فليس للمسلمين نزعه من ذلك. وهو أولى بمال اليتيم إلا أن يتهمه المسلمون فينتزعوه ويقيموا غيره ممن هو أوثق منه. فإن لم يقم هذا الوكيل سلطان أو لم يكن سلطان عادل ولا جائر فقام رجل من الصالحين بأمر اليتيم أو متطوع فباع ما يجوز أن يبيعه وصي هذا اليتيم من ماله وقبض عنه فضاع فليس عليه ضمان لأنه محسن وما على المحسنين من سبيل، وقد قام هذا المتطوع بإصلاح مال اليتيم بقدر وسعه فإن كان هذا المتطوع غير ثقة ولا مأمون، أو كان معروفاً بالخيانة فعليه عند ذلك ضمان ما أتلفه. جميع

أن

ومنها: إن اليتيم إذا احتاج إلى النفقة وليس بيده مال جاز للوصي يبيع من أرض اليتيم بقدر ما يحتاج إليه لا يزيد على ذلك ويكون البيع بعلم اليتيم، وغيره من صالحي أهل البلد.

ومنها: إن من يقوم بأمر اليتيم على أن ينفق على اليتيم ويكسوه الكسوة الحسنة ويعطي عنه أجرة المعلم ويضحي له يوم النحر، ويخدم ويتخذ المنيحة للبنها، وكل ذلك من ماله إذا كان واسعاً ولا بأس بأن تحلى اليتيمة من غير إسراف.

ومنها: إن وصي اليتيم إذا كان ثقة مأموناً وخاف على أرض اليتامى أن يستفرغها الخراج ورأى في بيعها صلاحاً لهم جاز له فعل ما هو الأصلح لقوله تعالى: (قُلْ إِصْلَاحُ هُمْ خَيْرٌ} [البقرة: 220].

ومنها: إنه لا يجوز لأحد أن يتصرف في أموال اليتامى إلا إذا كان وصياً أو وكيلاً من حاكم أو محتسب ولا ينفذ تصرفه إلا في ما يراه الأصلح وينفق عليهم من غلة أراضيهم.