القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨

338

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: إذا كان لليتيم أصول وحيوانات واحتاج إلى بيع شيء منها فإنه يبيع الحيوانات من دون الأصول.

ومنها: إذا احتاج إلى بيع شيء من مال اليتيم فإنه ينتظر إلى يوم الجمعة فيبيعه بالمناداة حيث اجتماع الناس حيث يرجو توفير المال لليتيم هذا في الحيوان، أما في الأصول فينادى عليها ثلاث جمعات وكل ذلك قيام بأمر اليتيم).

الكتاب كالخطاب] (2)

ومعنى القاعدة أن العبارات الكتابية كالمخاطبات الشفوية في ما يترتب على المكالمة الشفوية يترتّب على المكالمة الكتابية، فالقلم أحد اللسانين والكتابة ممن نأى بمنزلة الخطاب ممن دنا ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأموراً بتبليغ الرسالة إلى الناس كافة وبلغهم مرة بالكتاب، ومرة بالخطاب، والقرآن أصل الدين وقد وصل إلينا بالكتاب والكتابة معمول بها على شروط سوف يأتي بيانها.

موقف أئمة المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

قال الزيلعي والكتابة ممن نأى كالخطاب ممن دنا».

وقال في العناية: كتاب الاستئمان إذا جاء من ملك الحرب في طلب

الإمام فإنه مقبول من غير بينة» (3).

وفي التاج والاكليل: «ولا يثبت كتاب قاض بالزنا إلا بأربعة شهود. وفي

(1) انظر هذا الفروع في كتاب الضيان 26/ 18 إلى 36 باختصار. (2) بيان الشرع 143/ 2 و 32/ 30 وشرح المجلة لعلي حيدر 61/ 1، وشرح المجلة للأتاسي 190/ 1.

(3) العناية 291/ 7.