الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩المجلد الثالث
339
المدونة: يجوز كتب القضاة إلى القضاة في الحدود والقصاص وغيرها لجواز الشهادة على ذلك» (1).
وقال العمراني من الشافعية: وإن كتب بطلاقها وقصد الطلاق فقد قال الشافعي في الطلاق يقع .. وقال البغداديون فيه وجهان، وقال الخراسانيون يقع قولاً واحداً وبه قال أبو حنيفة وأحمد وهو الصحيح لأن القلم هو أحد
اللسانين» (2).
وقال ابن قدامة في المغني: «ولنا أن الكتابة حروف يفهم منها الطلاق فإذا أتي فيها بالطلاق وفهم منها ونواه وقع كاللفظ ولأن الكتابة تقوم مقام قول الكاتب بدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأموراً بتبليغ الرسالة فحصل ذلك في حق البعض بالقول وفي حق آخرين بالكتابة إلى ملوك الأطراف لأن كتاب القاضي يقوم مقام لفظه في إثبات الديون والحقوق (3).
وكذلك الحال عند الزيدية فكتاب القاضي إلى القاضي يعمل به في كل شيء إلا في الحدود، والقصاص (4).
مراتب الكتابة:
الكتابة على ثلاث مراتب
1
مستبين مرسوم، وهو
أن
يكتب معنوناً أي مصدراً بالعنوان وهو
أن
يكتب في صدره من فلان إلى فلان على ما جرت به العادة من تسيير
الكتاب فيكون هذا كالنطق
(1) التاج والاكليل لمختصر خليل 150/ 8 لأبي القاسم العبدري.
(2) البيان للعمراني 105/ 10.
(3) المغني لابن قدامة 486/ 7.
(4) كتاب التحرير 672/ 1.