الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥المجلد الثالث
345
مذاهب العلماء في القاعدة:
جاء في كتاب الأصل لمحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة: قلت: وكذلك إن أكل وشرب في شهر رمضان متعمداً فعليه ما على من جامع من القضاء والكفارة؟ قال: نعم. قلت: وعلى المرأة مثل ذلك إذا هي
قال:
طاوعته؟ نعم. قلت: فإن كان قد غلبها على نفسها فعليها قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليها (1).
وجاء في المدونة: «أرأيت إن كان من المرأة مثل ما كان من الرجل أيكون عليها القضاء والكفارة فى قول مالك؟ قال: نعم إن طاوعته فالكفارة عليها وإن أكرهها فالكفارة عليه عنه وعنها وعلى المرأة القضاء» (2).
وفيها: «أرأيت إن جامع رجل امرأته نهاراً في رمضان طاوعته ثم حاضت
من يومها ما قول مالك في ذلك؟ فقال عليها القضاء والكفارة). وقال الشيخ زكريا الأنصاري من الشافعية: «ولا يفسد حج المرأة المحرمة المكرهة والنائمة بجماع زوج، أو غيره لعذرها وإن طاوعته مختارة عالمة بالتحريم ذاكرة للإحرام فسد لما مر والكفارة عليه يعني على زوجها المحرم المجامع دونها كما في الصوم. وروى البيهقي عن ابن عباس بإسناد صحيح إذا جامع الرجل امرأته يجزئ عنهما جزور، وروى هو عنه أيضاً: إن كانت أعانتك فعلى كل منهما بدنة وإلا فعليك ناقة وحملت على الندب جمعاً بين الروايتين وفيه نظر لإمكان حمل
الأولى على أنها لم تعنه» (4).
(1) الأصل المعروف بالمبسوط 206/ 2.
(2) المدونة 268/ 1.
(3) المدونة 285/ 1.
(4) أسنى المطالب 512/ 1.