القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٦

346

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال في تحفة المحتاج: «إذا أفسد حجها بوطء فإن طاوعته مختارة فهي المفسدة» (1). فتكون الكفارة عليهما معاً.

وجاء في مسائل الإمام أحمد: قلت: قال سفيان: إذا طاوعته امرأته فعلى كل واحد منهما كفارة (2).

وفي مختصر الخرقي وإن طاوعته فعلى كل منهما بدنة (3).

وقال الإمام الهادي وعليه أن يحج بالمرأة التي أفسد عليها حجها وإن كانت طاوعته في ما نال منها فعليها في الكفارة مثل ما كان عليه بدنة تنحرها وإن كان غلبها على نفسها وقسرها، ولم تطاوعه على ما نال منها فلا كفارة في ذلك عليها).

وبهذا يتبين أن المرأة تشارك الرجل في جميع الكفارات إذا كانت

شريكة له في الجرم.

فروع القاعدة:

ويندرج تحت هذه القاعدة جميع الكفارات إذا كانت المرأة فيها مشاركة للرجل، من ذلك: إذا شاركته في الوطء في رمضان، فعليها كفارة مثله، وكذلك في الحج فإن طاوعته على الوطء وهي محرمة فسد حجها وعليها

القضاء والكفارة مثل الرجل.

ومن

ذلك: لو اشتركت مع الرجل في قتل الخطأ فعليها الكفارة والدية

مثل الرجل يشتركان في الدية والكفارة.

(1) تحفة المحتاج

331/ 8

(2) مسائل الإمام أحمد 2380/ 5.

(3) مختصر الخرقي 56/ 1.

(4) كتاب الأحكام في الحلال والحرام للإمام الهادي 299/ 1.