الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩المجلد الثالث
349
وقال الحطاب وآلات اللهو المشهورة للنكاح يجوز استعمالها فيه كالدف وقال ابن رشد في المقدمات الممهدات: ولا يجوز تعمد شيء من اللهو ولا من آلات الملاهي ورُخّص في الدف في النكاح، وفي الكبر والمزهر أقوال (1).
وقال العدوي في حاشيته والمراد بالانتفاع الشرعي فيخرج آلات اللهو فلا يجوز بيعها» (2).
وقال الشيخ تقي الدين الحصني من الشافعية وأما آلات اللهو المشغلة عن ذكر الله فإن كانت بعد كسرها لا تعد مالاً كالمتخذة من الخشب ونحوه فبيعها باطل لأن منفعتها معدومة شرعاً ولا يفعل ذلك إلا أهل المعاصي وذلك كالطنبور والمزمار والرباب وغيرها وإن كانت بعد كسرها ورضها تعد الفضة والذهب وكذا الصور والأصنام فالمذهب القطع
مالاً كالمتخذة
من
بالمنع المطلق (3).
وقال الزركشي الحنبلي: وشرط المنفعة أن تكون مباحة لتخرج آلات اللهو ونحوها (4).
وقال صاحب الإقناع ولا تصح الوصية بمزمار، وطنبور وعود لهو وكذا آلات اللهو كلها ولو لم يكن فيها أوتار والعلة أن هذه الأشياء ليست أموالاً متقومة بل الواجب كسرها، وإتلافها، وعلّل البهوتي عدم صحة الوصية بها لأنها مهيأة لفعل المعصية).
(1) مواهب الجليل 7/ 4.
(2) حاشية العدوي 138/ 2.
(3) كفاية الأخيار 235/ 1.
(4) شرح الزركشي على مختصر الخرقي
678/ 3
(5) الإقناع لموسى المقدسي 67/ 2، وكشاف القناع للبهوتي 373/ 4.