الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦356
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الماوردي من الشافعية: «إذا وُكِّل اثنان في الخصومة ثم عزل أحدهما لم يجز للآخر أن ينفرد في الخصومة).
وقال الغزالي الشافعي: وإن وكل وكيلين في تصرف كالبيع والإجارة وما أشبههما نظرت فإن صرح بأن لكل واحد منهما التصرف على الانفراد كان لهما التصرف بالاجتماع والانفراد لأنه قد أذنت لهما بذلك، وإن قال وكلتكما بكذا وأطلق لم يكن لأحدهما أن ينفرد بالتصرف لأنه لم يرض بنظر واحد منهما من دون الآخر، فإن غاب أو مات لم يكن لأحدهما أن يقيم آخر مقام آخر لأن الموكل لم يرض بنظر واحد
منهما (2).
وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي: «فإن وكيلين في تصرف لم يكن لأحدهما الانفراد به من دون الآخر لأنه لم يرض بأحدهما (3).
وقال صاحب المنتخب من الزيدية: «فإن وكَّل وكيلين وفوضهما جاز التصرف لأحدهما من دون الآخر وإن أمرهما بالاجتماع لم يجز لأحدهما التصرف من دون الآخر» (4).
أن
من خلال هذه النصوص الصريحة في كتب المذاهب الفقهية يتضح القاعدة محل وفاق والسبب في ذلك أنه أي الموكل لم يرض توكيل واحد
ولو رضي بواحد ما وكل اثنين.
(1) الحاوي الكبير 513/ 6.
(2) البيان 413/ 6.
(3) الكافي 142/ 2. (4) المنتخب 408/ 1.