الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧فروع القاعدة:
المجلد الثالث
357
من فروع هذه القاعدة: إذا وكل شخص رجلين معاً يقبضان له عبداً أو شيئاً من الأشياء فقبضه أحدهما من دون الآخر فتلف العبد في يده فهو ضامن له.
ومنها: إذا وصى وصيين على مال يتيم يتصرفان معاً بما فيه مصلحة اليتيم فانفرد أحدهما بالتصرف من دون الآخر فتلف المال أو ضاع أو خسر كان على من انفرد ضمانه.
ومنها: إذا وكّل رب المال اثنين معاً يعملان في المضاربة فانفرد أحدهما
بالمضاربة من دون الآخر فحصل ضرر بانفراده كان عليه الضمان.
ومنها: إذا وكل القاضي وكيلين أو حكمين معاً في الصلح أو الطلاق فانفرد أحدهما من دون الآخر كان متعدياً في الوكالة.
قال في الهداية: «فإن كانا وكيلين بالخصومة لا يقبضان إلا معاً لأنه بأمانتهما معاً» (1). رضي
ومنها: لو وضع فإن أخرجها أحدهما وتصرف فيها بوجه من وجوه التصرف حتى هلكت كان من تصرف فيها بمفرده متعدياً وعليه الضمان لأن نظر الاثنين أحسن من نظر الواحد بمفرده، ولو رضي الموكل تصرف الواحد لما وكل اثنين،
أمانة عند اثنين وقال لهما لا تتصرفان بها إلا مجتمعين
والله أعلم.
(1) الهداية 149/ 3.