القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨

358

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

كل بيع جهل فيه الأجل فهو فاسد] (1)

هذه القاعدة نص عليها الإمام محمد بن يوسف أطفيش رحم الله في معرض كلامه عن بيع الدين قال: كما يبطل البيع بأجل غير معين

القاعدة:

معني

إن البيع الذي يشتمل على غرر غير صحيح ومن أنواع الغرر عدم معرفة الأجل إذا كان البيع ديناً، فإذا حدّد الأجل ارتفع الغرر، وانقلب العقد صحيحاً. وهذا جارٍ في بيع الأعيان والمنافع مثل الإجارة فإن الإجارة إذا كانت لأجل غير مسمى فإنها لا تصح.

مذاهب العلماء في القاعدة:

قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر). ثم ذكر صوراً من بيع الغرر من ذلك: شراء الصوف على ظهور الغنم، واللبن في الضروع، والعبد الآبق وشراء الزيت في الزيتون، وشراء التمر قبل أن يخرج، وشراء السمن قبل أن يسلا، وشراء دهن السمسم قبل أن يعصر، وشراء حبل الحبلة وبيع ما لم يقبض، وبيع

(4)

لأن ذلك غرر).

الدين

ومن بيوع الغرر عند الحنفية بيع الرجل من الرجل ما تحمله نخله من هذه السنة أو ما تخرج أرضه من الزرع في هذه السنة. ومن بيوع الغرر ضربة

(1) كتاب النيل 45/ 9.

(2) المرجع السابق نفسه. (3) كتاب الأصل 92/ 5. (4) المصدر السابق 94/ 5