القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩

المجلد الثالث

359

الغائص وهو أن يقول رجل لرجل: بعت منك ضربة بكذا من الثمن، ثم يغوص فما أخرج من شيء من قعر البحر فهو لك بكذا فهذا غرر لا يجوز (1). ومن الغرر عند الحنفية البيع لا سيما الحيوان بشرط البراءة فإنه بيع

فاسد على بعض الأقوال.

الغرر ومن بيع تراب الصواغين، وبيع بيع غرر والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر)

السمك

في

الماء لأن هذا

(2)

ومن بيع الغرر بيع المنابذة وهي أن يرمي الحجر إلى سلعة إنسان فإن أصابها وجب البيع بينهما وهذا بيع فاسد لما فيه من الغرر). ومن بيع الغرر بيع شرب يوم أو أقل من ذلك أو أكثر لأنه مجهول

القدر لا يدري ما يسلم إليه من الماء في ذلك اليوم وهو من الغرر. والمالكية والشافعية والحنابلة، وكذلك الزيدية يعتبرون بيوع الغرر من

البيوع الفاسدة، وصور الغرر عندهم هي صور الغرر عند الحنفية. فمن صور الغرر عند المالكية، بيع الجمل الشارد أو الثمرة قبل بدو صلاحها، ومن الغرر عندهم بيع الملامسة والمنابذة).

ومن الغرر عند المالكية أن يبيعه دابة بعشرين ديناراً وبركوبها حيث بلغت من سفره ذلك قال مالك: إن اشترط ركوبها إلى قريب فلا بأس به، فإما أن يشترط بائع الدابة أن يركبها إلى الموضع البعيد الذي يخاف أن تدبر فيه دبراً يهلكها فلا ترجع منه فذلك بيع الغرر ولا يحل).

(1) الحجة على أهل المدينة 481/ 2.

(2) المبسوط 44/ 14.

(3) المبسوط 76/ 15.

(4) المدونة 254/ 3.

(5) المدونة 267/ 3.