الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠360
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومن الغرر عند المالكية ما جهل فيه المبيع أو الثمن، أو الأجل فهو بيع فاسد. وقال القاضي عبد الوهاب من المالكية يجمع بيع الغرر ثلاثة أوصاف:
أحدهما: تعذر التسليم غالباً.
الثاني: الجهل.
الثالث: الخطر والقمار.
فأما ما يرجع إلى تعذر التسليم فكالآبق، والضالة، والشارد، والمغصوب، والطير في الهواء، والسمك في الماء، وبيع الأجنة واستثنائها، وحبل الحبلة وهو ما تنتج الناقة والمضامين وهي ما في ظهور الفحول. وأما ما يرجع إلى الجهل فمنه الجهل بالمبيع .. أو بصفاته، ومنه الجهل بالثمن، أو الأجل .. والبيعتان في بيعة .. ومنه بيع اللحم في جلده والحنطة في تبنها، وشرط الخيار الممتد والأجل المجهول نحو قدوم زيد وموت فلان أو ما أشبه ذلك. وأما الخطر كبيع ما لا ترجى سلامته كالمريض في الساق وما لا يدري أيسلم أم يتلف كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها. وأما القمار فكبيع المنابذة والملامسة وهو أن يلمس رجل الثوب فيلزم البيع بلمسه من دون أن يراه).
أما الشافعية، فالغرر عندهم كبيع القمح في سنبله، وبيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها، وبيع الحب قبل أن يشتد ويأمن العاهة، وشراء الدين بالدين). وبيع الإنسان ما ليس عنده، وبيع حبل الحبلة، والجنين في بطن أمه، والعبد الآبق والطير والحوت قبل أن يصطادا (3).
(1) التلقين في الفقه 150/ 2.
(2) مختصر المزني 181/ 8. (3) المرجع السابق 185/ 8.