الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦366
فروع القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وبيع
الفضولي
من فروع هذه القاعدة: تصرف الفضولي بيعاً وشراء. صورته أن يبيع الرجل مال غيره بشرط إن رضي به صاحب المال أمضي
البيع وإن لم يرض فسخ، وكذلك في شراء الرجل للرجل بغير إذنه على أنه إن رضي المشتري صح الشراء وإلا لم يصح، فقد اختلف فيه الفقهاء فمنعه الشافعي في الوجهين جميعاً، وفرق أبو حنيفة بين البيع والشراء فأجازه في البيع ومنعه في الشراء، وأجازه مالك في الوجهين جميعاً.
بيع
وذكر السرخسي أن الحنفية أجازوا الفضولي كما هو مذهب مالك واستدلوا بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع إلى عروة البارقي ديناراً وقال اشتر من هذا الجلب شاة، قال فاشتريت شاتين بدينار وبعت إحدى الشاتين بدينار وجئت بالشاة والدينار فقلت يا رسول الله، هذه شاتكم وهذا ديناركم فقال: «اللهم بارك له في صفقة يمينه». وجه الاستدلال أن النبي لم يأمره في الشاة الثانية لا بالبيع ولا بالشراء فصار ذلك حجة على من منع في البيع والشراء.
واستدل الشافعي بما ورد من النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع
عنده. والمالكية تحمله على بيعه لنفسه لا لغيره).
الرجل ما ليس
لكن يبقى هذا البيع موقوفاً على إجازة من له حق الإذن وهو المالك
كما قال السرخسي.
وقال الحنابلة لا يصح بيع الفضولي ولو أجيز بعد).
(1) بداية المجتهد،190/ 3، والمبسوط 153/ 13. (2) دليل الطالب للكرمي،125/ 1، دار طيبة للنشر، طا.