القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

368

معني

القاعدة:

ومعنى

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

القاعدة أن التعدية على الأمانة والعارية والرهن ونحو ذلك

تجري مجرى الخيانة والعكس صحيح.

وأصل هذه القاعدة قوله: «ليس على المستودع غير المغل ضمان»). ومفهومه أن المغل الخائن عليه ضمان.

مذاهب العلماء في القاعدة:

اتفق أئمة المذاهب الفقهية من الإباضية والحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والزيدية على أن التعدي والتفريط نوع من الخيانة توجب الضمان على من فرط في أموال الناس وديعة، أو أمانة، أو رهناً، أو عارية أو نحو ذلك، وهذه أقاويلهم في القاعدة.

المذهب الحنفي

قال في درر الحكام وحكمها أي الوديعة وجوب الحفظ على المودع، وصيرورة الأمانة عنده … فلا يضمن أي المودع إن هلكت أو سرقت من عنده لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس على المستودع غير المغل ضمان» والمغل الخائن، والإغلال الخيانة (2).

ثم قال: إلا أن يموت أي المودع مجهلاً أي لم يبين حال الوديعة فإنه حينئذ يكون متعدياً ويضمن فجعل التجهيل في الوديعة نوعاً من التعدية والتعدية خيانة فيها (3).

(1) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب العارية باب من قال: لا يغرم، (11486)، 149/ 6.

(2) درر الحكام 245/ 2.

(3) المصدر السابق نفسه.