القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧١

المجلد الثالث

371

ما يتخرج على القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: التعدي على الأمانة إن كان حياً فإن مات فإن لصاحب الوديعة أن يستمسك بوارث من كانت عنده ويرفع أمره للحاكم

ويقول له إن لي عند فلان أمانة ومات عنها وتعدى فيها وارثه.

أما لو مات صاحب الوديعة أو الأمانة فيجدها من هي عنده فحينئذ

يستمسك وارث صاحبها بالخيانة (1).

ومنها الوديعة وحكمها حكم الأمانة.

ومنها: الرهن فإن تعدى على المرهون أو خان فالضمان في تعديته أو خيانته على المرتهن في حياته وعلى ورثته بعد مماته إن جحدوا لأنهم خانوا وعلى الراهن أن يرفع أمره إلى الحاكم ويقدم البينة على الرهن. ومنها: العارية فمن تعدى فيها أو خان ضمن.

ومنها: اللقطة فإن علم من نفسه التعدية أو الخيانة حرم عليه التقاطها وعليه الضمان إن فرط فيها بتعدية أو خيانة.

ومنها: الوصية فمن دفع المال إلى وصي ليقوم به على رعاية يتيم فكتم الوصية فهو خائن متعدٍ عليه الضمان ولا يسقط عنه الضمان إلا بأن يتحلل من صاحب المال بعد بلوغه كما حدث لابن حجر العسقلاني فإن والده دفع بمال إلى رجل لكنه أكل المال وخان الوصية لكن الله حفظ ابن حجر بصلاح أبيه فأغناه الله، أما الوصي الخائن فأصيب بالفقر والعوز حتى اضطر

به الحال أن يستسمح من ابن حجر فأبرأ ذمته.

(1) انظر شرح النيل 166/ 13.