الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢372
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
كل خروج مجبر عليه لا يفسد الاعتكاف وما ليس مجبراً عليه يفسده] (1)
قال الإمام محمد بن بركة الله: وكل خروج معتكف لا بد منه لا يفسد اعتكافه، وكل خروج هو مخير فيه يفسد اعتكافه» (2).
شرح المفردات:
الاعتكاف
في اللغة:
هو
الإقامة على الشيء ومنه يقال: عكف فلان
مكان كذا وكذا وعكف فلان على فلان قال تعالى: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ مَا عَكِفُونَ} [الأنبياء: 52]، أي قائمون على عبادتها.
وفي الشرع: هو حبس المرء نفسه مدة في المسجد للتقرب إلى الله تعالى والمجبر على الشيء هو المضطر إليه، والمخير هو المختار غير المضطر.
معني
القاعدة:
القاعدة أن ومعنى
خروج المعتكف إذا كان لأمر اضطراري لا اختيار له فيه فإنه لا يفسد الاعتكاف بخلاف خروج غير الاضطراري فإنه يفسده.
أصل القاعدة:
ودليل هذه القاعدة هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حيث كان لا يخرج من المسجد ولم يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان. فقد روت السيدة عائشة ما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتكف يدني إليَّ رأسه وأرجله، وكان لا يدخل البيت
إلا لحاجة الإنسان (3).
(1) كتاب الجامع 41/ 2.
(2) المرجع السابق نفسه.
(3) أخرجه البخاري في باب الصوم.