القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣

المجلد الثالث

373

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

اتفق الفقهاء في المذاهب الفقهية على أن الاعتكاف لا يفسد بالخروج الاضطراري بخلاف الخروج الاختياري.

المذهب الحنفي

قال الميداني في اللباب (إن المعتكف لا يخرج من المسجد إلا لصلاة الجمعة إذا كانت الجمعة لا تقام في ذلك المسجد الذي يعتكف فيه). وقال في البدائع: «ولا يفسد اعكافه بخروجه خوفاً من حية، أو لص، أو

عدو قاهر» (2).

المذهب المالكي:

وعند المالكية أن المعتكف له أن يخرج في طلب أمر لا بد منه كالغسل للجمعة أو شراء طعام لنفسه، وقضاء حاجة. أما خروجه إلى ما ليس فيه

ضرورة كخروجه لطلب حد أو أخرجه غريم فمثل هذا يفسد اعتكافه (3). وكذلك يرى مالك أن لا يخرج المعتكف لعيادة مريض، أو صلاة جنازة، أو تعزية مصاب، ولا يشهد نكاحاً خارج المسجد، ولا يخرج لطلب

العلم.

وقال ابن عبد البر: ولا يخرج المعتكف من المسجد لشيء إلا لحاجة

(1) اللباب للميداني 163/ 1.

(2) البدائع،171/ 2، والخلاف للطوسي 134/ 2.

(3) المدونة 292/ 1

(4) المدونة 293/ 1.