القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

374

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الإنسان أو ما لا بد منه من قوته وطعامه، ولا يخرج لعيادة مريض ولا لشهود جنازة … ولا يبيع ولا يشتري».

المذهب الشافعي:

قال في الأم: «ويخرج المعتكف لحاجته إلى البول والغائط إلى بيته إن شاء أو غيره ولا يمكث بعد فراغه من حاجته ولا بأس أن يسأل عن مريض إذا دخل منزله ولا بأس أن يبيع ويشتري ويخيط ويجالس العلماء، ويتحدث بما أحب ما لم يكن إثماً).

وقال: «فإذا كان اعتكافه واجباً فلا يعود المريض ولا يشهد الجنازة» (3).

فالشافعي فرّق بين الاعتكاف إذا كان نفلاً وبينما إذا كان فرضاً. وذكر الماوردي أن المعتكف له أن يخرج من المسجد للضرورة وما لا بد منه كالبول والغائط، أما إذا خرج إلى أمر ليس ضرورياً كعيادة مريض أو تشييع جنازة بطل اعتكافه بخلاف ما إذا سأل عن مريض في طريقه فهذا السؤال لا يؤثر في الاعتكاف (4).

وذكر صاحب التنبيه أن المعتكف له أن يخرج من المسجد للضرورة كالبول والغائط، والحيض إذا كانت امرأة، أو قضاء العدة، أو لأداء شهادة تعينت عليه، فإن خرج لِما لَهُ منه بُد كعيادة المريض، وصلاة جمعة بطل اعتكافه إلا أن يكون قد شرط ذلك).

(1) الكافي لابن عبدالبر 354/ 1.

(2) الأم 115/ 2.

(3) المرجع السابق نفسه.

(4) انظر الحاوي الكبير 492/ 3.

(5) التنبيه في الفقه للشيرازي 68/ 1 عالم الكتب.