الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦376
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
إذاً فالمذاهب مثقفة على أن كل خروج لا بد منه فإنه ليس مفسداً للاعتكاف، وكل خروج ليس ضرورياً وللمعتكف بد منه وله غنية عنه فإنه مفسد للاعتكاف. وقد اتضحت فروع القاعدة من خلال النصوص التي ذكرناها عن أئمة أهل العلم فلا مبرر للإعادة. والله أعلم.
كل دابة لا دم فيها لا تفسد حية ولا ميتة])
الدواب التي لا دم فيها كالذباب والنحل والزنبور ونحوها التي لا دم فيها تنقسم إلى قسمين:
الأول: دواب لا دم فيها أصلياً ولا مجتلباً وذلك كالذباب، والنحل والزنبور ونحوها فهي طاهرة حية وميتة لا يفسد شيء منها لما ثبت في ذلك أنه شبه بالجراد وقد صح عنه أنه قال: «أحل لنا ميتتان: السمك والجراد» (2). والجراد إنما هو شيء طائر من ذوات البر.
الثاني: ما فيه دم مجتلب كالبعوض، والقراد، وهذا حكمه كحكم الميتة وأحكامه بمنزلة سائر الدواب من ذوات الدماء الأصلية وإذا ثبت ذلك فيه أفسد ما أخرج من ذرقه وبوله، لأنه مشبة بذوات الدماء الأصلية التي
ميتته (3)
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة: اتفق أئمة المذاهب الفقهية على أن كل دابة لا دم فيها وبتعبير آخر لا نفس لها سائلة لا ما تفسد حية ولا ميتة ولا تنجس منها تقع فيه من ماء
(1) قاموس الشريعة 389/ 14.
(2) سنن ابن ماجه باب صيد الحيتان والجراد، (3218)، 1073/ 2.
(3) قاموس الشريعة 389/ 14.