القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧

المجلد الثالث

377

ونحوه. وللشافعية تفصيل في ما إذا مات أو أخرج قبل أن يموت سيأتي تفصيله، وهذه أقوالهم في ذلك.

قال الإمام المرغيناني من الحنفية: «وموت ما ليس له نفس سائلة في الماء لا ينجسه كالبَقٌ، والذباب والزنابير والعقرب ونحوها)». والنفس

السائله: هو الدم.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي في التلقين: «والبري ضربان ما له نفسه سائلة كالطير والفأر والسنانير فهذا ينجس ما مات فيه والضرب الآخر ما ليس له نفس سائلة كالزنبور والعقرب، والخنفساء والصرصار، وبنات وردان وشبه ذلك، فحكم هذا حكم دواب البحر لا ينجس في نفسه إذا مات في مائع غيَّره أو لم يغيّره، ولا ينجس الماء إلا أن تغيّره

النجاسة» (2).

وقال الشافعي في الأم: «فأما ما كان مما لا نفس له سائلة، مثل الذباب والخنافس وما أشبههما ففيه قولان: أحدهما أن ما مات من هذا في ماء قليل أو كثير لم ينجسه. والثاني أنه إذا مات في ما ينجس بنجس ثم قال: وأحب إليَّ أن كل ما كان حراماً أن يؤكل فوقع في ماء فلم يمت حتى أخرج منه لم ينجسه، وإن مات فيه نجسه، وذلك مثل الخنفساء والجعل والذباب والبرغوث والقملة وما كان في هذا المعنى (3)، كالدود، والديدان فكل هذا إذا مات نجس وأكله حرام» (4).

(1) الهداية،22/ 1، والاختيار 15/ 1، والعناية 82/ 1.

(2) التلقين في الفقه للقاضي عبد الوهاب 26/ 1.

(3) الأم 18/ 1.

(4) الحاوي الكبير 320/ 1.