الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦386
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قول من يقول لا ترجع إلى زوجها، وعلى قول من يقول إنها ترجع إلى زوجها فليس عليهما غرم الصداق (1).
فأنت ترى
أن أئمة المذاهب الفقهية متفقون في تغريم من رجع عن الشهادة إذا أتلف بشهادتهم نفس أو مال أو عضو. واتفقوا أيضاً على نقض قضاء القاضي في القصاص والحدود لأن رجوع الشهود عن شهادتهم صار شبهة دارئة للحد، أما قضاؤه في الأموال فالجمهور على أن حكم القاضي مبرم غير منقوض، والإباضية على أن حكمه منقوض.
والذي يقتضيه النظر هو نقض حكم القاضي إذا بني على شهادة الشهود ثم رجع الشهود لقول عمر لأبي موسى الأشعري: «فإن الرجوع عن الباطل خير من التمادي فيه»، ولأن شهادة الزور باطلة فما بني عليها يكون باطلاً، والله أعلم.
كل شيء خبيث ينقض الوضوء] (2)
هذه القاعدة نص عليها العلامة عامر بن علي الشماخي كم الله في معرض كلامه عما ينقض الوضوء، وأصلها هو قول الربيع بن حبيب الله: قال الشيخ عامر الله: والأسباب التي تنقض الوضوء أربعة: أحدها الكلام وذلك إذا تكلم بالكذب، أو الغيبة، أو النميمة، أو أيمان الفجور أو لعن من لا يستحق اللعن أو لعن المسلمين، أو شتمهم أو طعن في دينهم أو تكلم بالشرك أو الكفر، والفحشاء أو المنكر، أو ذكر الفروج أو العذرة بأقبح أسمائها أو شتم أحداً انتقض وضوؤه في هذا كله.
(1) کتاب الايضاح 48/ 12.
(2) كتاب الايضاح 141/ 1 و 149 و 61.