الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٠390
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
المثال الثاني: المقبرة القديمة المشكوك في نبشها في تحريم الصلاة فيها قولان: أحدهما التحريم لأن الغالب على المقبرة النبش، والثاني يجوز لأن الأصل الطهارة.
المثال الثالث: الصلاة في ثياب من تغلب عليه النجاسة بمخالطة النجاسة من المسلمين والمشركين قولان: أحدهما لا يجوز لغلبة النجاسة عليها، والآخر يجوز لأن الأصل الطهارة.
المثال الرابع: إذا اختلف الزوجان في النفقة مع اجتماعهما وتلازمهما ومشاهدة ما ينفقه الزوج إلى مسكنهما من الأطعمة والأشربة، فالشافعي يجعل القول قول المرأة لأن الأصل عدم قبضها كسائر الديون، ومالك يجعل القول قول الزوج لأنه الغالب وقوله ظاهر.
وقال السيوطي في الأشباه ومنها لو وقع في الماء نجاسة وشك هل هو قلتان أو أقل؟ فوجهان أحدهما يتنجس وبه جزم صاحب الحاوي وآخرون لتحقق النجاسة، والأصل عدم الكثرة والثاني لا وصوبه النووي
لأن الأصل الطهارة».
والحنابلة أيضاً يقولون بهذا الأصل فهم من جملة القائلين بالاستصحاب
وبأن الأصل الطهارة.
فروع القاعدة:
قد مر
في كلام العز والسيوطي والقرافي فروع كثيرة ومع ذلك فهناك
صور جزئية وفروع فقهية تتخرج على القاعدة منها:
(1) أشباه السيوطي 69/ 1.