القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣

المجلد الثالث

393

قال: وكذلك أصوافها على ظهورها لأن هذا غرر لا يعرف، وكذلك كل شيء اشتريت من الثمار مما يكال وهو في الشجر فإن اشترطت عليه أن يتركه فى الشجر حتى يدرك فلا خير فيه» (1).

وقال أيضاً: «وإذا باع الرجل عبداً آبقاً ليس بيديه حين باعه فإن هذا

لا خير فيه، فإن هذا لا يجوز لأن هذا غرر، بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عن بيع الغرر وعن بيع العبد الآبق» (2).

نهي

وذكر في كتابه (الحجة على أهل المدينة عن أبي حنيفة أن من باع ثمرة من بطيخ أو قثاء أو جزر قد بدا صلاحه فبيعه حلال، وإن شرط تركه لم يجز البيع وإنما يكون له ما كان خارجاً يوم اشتراه، فأما ما خرج بعد ذلك فليس له، وإن اشترط المشتري في شرائه أن يكون له ما يحدث كان الشراء فاسداً لأنه اشترط شيئاً غرراً مجهولاً لا يدري يخرج أو لا يخرج» (3). وذكر مالك في ما رواه ابن القاسم عنه لو تزوج رجل امرأة على مهر مجهول، كأن يتزوجها على ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها، أو على جمل شارد، أو عبد آبق، أو ما في بطن أمته فإن هذا من الغرر إلا أن تقبض الجنين بعدما ولد أو العبد الآبق بعدما رجع أو البعير الشارد بعدما أخذ). وجاء في المدونة أيضاً قال مالك في الرجل يبيع السلعة ليست له ويوجب له على نفسه أن يخلصها له من صاحبها بما بلغ: إن هذا لا يحل

وهو من الغرر (ة).

(1) الأصل لمحمد بن الحسن 66/ 5. (2) المصدر السابق 92/ 5

(3) الحجة على أهل المدينة 542/ 2.

(4) انظر المدونة 146/ 2.

(0) المدونة 59/ 3.