الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤394
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وفي المدونة: «من باع سلعة فإن لم يأت بالنقد فلا مالك: لا يعجبني ذلك لموضع الغرر والمخاطرة».
بيع بينهما، قال
وقال القاضي عبد الوهاب: يجمع بيع الغرر ثلاثة أوصاف: أحدها تعذر التسليم، والثاني الجهل، والثالث الخطر والقمار. فأما ما إلى تعذر يرجع التسليم فكالآبق والضالة والشارد، والمغصوب، والطير في الهواء، وبيع الأجنة واستثنائها وحبل الحبلة، والمضامين وهي
والسمك في الماء،
ما في ظهور الفحول
وأما ما يرجع إلى الجهل فيتنوع فمنه الجهل بجنس المبيع كقوله: بعتك ما في الصندوق، أو صفته كقوله: بعتك ثوباً في بيتي، أو فرساً في اصطبلي، ومنه الجهل في الثمن في جنسه أو مقداره أو أجله مثل أن يقول: بعتك بما يخرج به سعر اليوم أو بما يبيع به فلان متاعه، أو بما يحكم به زيد، ومنه البيعتان في بيعة نحو: بعتك هذا الثوب بعشرة نقداً وبخمسة عشر إلى أجل على أنه قد وجب بأحد الثمنين … والأجل المجهول نحو قدوم زيد، وموت فلان.
وأما الخطر فبيع ما لا ترجى سلامته في السباق، وما لا يدرى أيسلم أم يتلف، ولا أمارة على الظن معها سلامته كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها. وأما القمار كبيع الملامسة وهو أن يلمس الرجل الثوب فيلزمه البيع المنابذة وبيع وهو أن ينبذ أحدهما ثوباً إلى آخر وينبذ الآخر ثوبه إليه فيجب البيع بذلك، الحصاة و ة وهو أن تكون بيده حصاة فيقول إذا سقطت من يدي فقد وجب البيع، وقيل تكون ثياب عدة فيقول على أيها
بلمسه،
وبيع
سقطت الحصاة وجب البيع».
(1) المدونة 204/ 3.
(2) التلقين في الفقه 152/ 2. وانظر الأم 65/ 2.