القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦

396

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

اللبن في ضروعها ولا الصوف على ظهورها؟ (1)، قال: هكذا

هو.

قال

إسحاق: كما قال.

قلت: والعلة أنه من بيوع الغرر.

وفيها: قلت: نهى عن حبل الحبلة؟ قال: حبل الحبلة نتاج النتاج. وهذا

من الغرر.

وقال في الكافي: لا يجوز بيع معدوم لما روى أبو هريرة أن النبي نهى عن بيع الغرر (3).

وقال أيضاً: ولا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء، والسمك في الماء، والعبد الآبق والجمل الشارد، والغرس الغائر، والمغصوب في يد الغاصب لحديث أبي هريرة، وقال ابن مسعود: لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر (4).

وذكر صاحب السيل الجرار هذه المسائل كلها، وذكر من ذلك بيع الجزاف، والسمك في الماء، والطير في الهواء).

وقد تجمع من هذه النصوص التي ذكرتها كم كبير من الفروع التي تندرج تحت القاعدة، وبذلك يتبين أن هذه القاعدة منتشرة في كثير من أبواب الفقه في جميع المذاهب الفقهية المعتبرة، وقد اتضحت فروعها.

(1) رواه أحمد في مسنده 302/ 1. (2) مسائل أحمد وإسحاق 2696/ 6.

(3) الكافي 7/ 2.

(4) الكافي 8/ 2.

(5) السيل الجرار للشوكاني 495/ 1.