الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨398
أقوال الأئمة في هذه القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال الإمام محمد بن إبراهيم الكندي رحمةالله: «كل صانع بكراء عليه ضمان ما أتلفه» (1).
قال الإمام محمد بن الحسن كان من مذهب شريح تضمين الأجير المشترك في ما يمكن التحرز عنه .. وكان من مذهب عليه أنه لا يضمن الأجير المشترك ولكن القول قوله مع يمينه فكان لا يضمن القصار والصباغ، والصائغ، ونحو ذلك عن بكير بن الأشج وقد كان عمر بن الخطاب يضمن الصناع ما أفسدوه أو ضاع على أيديهم ثم ذكر أن أبا حنيفة أخذ بمذهب عليه فلا يضمنه ما أفسد بفعل غيره ولكن يضمنه ما أفسد بفعله، كما إذا تعثرت رجله أو زلقت لأن ذلك من فعله، والقول قوله بعد أن يحلف لأنه أمين.
واستدل من أثبت الضمان بما رواه إبراهيم بن أبي الهيثم الله قال: اتبعت كاذياً من السفن فحملت خوابي منها حمالاً فانكسرت الخابية فخاصمه إلى شريح الله فقال الحمال: زاحمني الناس في السوق فانكسرت، قال شريح: إنما استأجرك لتبلغها أهله فضمنه إياها، والكاذي دهن تحمل من الهند في السفن إلى العراق، وقيل هو اسم لما يتخذه راكب السفينة من الأواني كالأمتعة لحاجته (2).
واستدل من منع في الهداية: ولا ضمان على الأخير الخاص في ما تلف في يده ولا ما تلف من عمله قال: ولأن ضمان الأجير المشترك نوع استحسان عندهما أي
الضمان من الحنفية بالقياس على الأجير المنفرد، قال
(1) بيان الشرع 405/ 40 و 472. (2) المبسوط 82/ 15.