الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
معها إذ لو كان ملاكها معها فلا يجب الضمان على الأجير بحكم اليد فإن المالك إذا كان حاضراً فاليد له في ملكه ولا يد للأجير مع يده». أما الحنابلة فقد جاء عن الإمام أحمد بن حنبل ثلاث روايات في تضمين الأجير المشترك لما يتلف في يده:
الأولى: لا يضمن سواء كان سبب الهلاك مما لا يستطاع دفعه كالحريق والغرق واللصوص ونحوه إذا لم يتلف بفعله، وهذه الرواية أسندها القاضي
إلى ابن منصور.
والثانية: إن كان هلاكه بما لا يستطاع الامتناع منه فلا ضمان، وإن كان
مما يستطاع ضمن.
والثالثة: يضمن مطلقاً سواء كان هلاكه بما يستطاع دفعه أو بما لا يستطاع، وهو مفهوم رواية مهنا عن أحمد فيمن دفع إلى القصار ثوباً يقصره ثم ذهب الثوب مقصوراً فعليه قيمة الثوب خاماً لعموم قوله: على اليد ما أخذت حتى تؤدي».
(2)
وقال إسحاق قلت: ضمان الصناع والحائك والصائغ، والراعي، قال: عليهم الضمان ما يكون من جناية، أيديهم وما كان من حرق أو غرق بين فأنا أجبن عنه (3).
وقال المرتضى من الزيدية ومتعاطي الطب والصنعة في الختان يضمن ما اختل بصنعته لقوله: (من طب بغير علم فأعنت فهو ضامن» (4).
(1) نهاية المطلب للجويني 490/ 16.
(2) رواه أحمد في مسنده 5/ 8، وأبو داود في البيوع، باب تضمين العارية 822/ 3. (3) انظر مسائل أحمد وإسحاق 2651/ 6 حاشية رقم (4).
(4) البحر الزخار 396/ 9.