القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠١

المجلد الثالث

401

ما يتخرج على القاعدة:

من خلال كلام أئمة الفقه حول هذه القاعدة يتخرج على أقوالهم فروع

كثيرة منها:

إذا خرج الخياط بالثوب إلى مكان الحريق ضمن لأنه يمكن له التحرز بعدم إخراجه إليه.

ومنها: إذا فتح باب زريبة أو قفص لغير حاجة فهرب من الزريبة حيوان أو طار من القفص عصفور فهو ضامن لتعديه.

ومنها: لو استعار دابة إلى مكان معلوم فزاد في المسافة أو في الحمولة

فهلكت الدابة فعليه ضمانها لتعديه.

ومنها: إذا دفع ثوبه إلى حائك ليحيكه قميصاً فحاكه سروالاً فعليه ضمان ما بين قيمته ثوباً وبين قيمته سروالاً.

ومنها: لو دفع إلى حمّال زجاجاً فوقع فانكسر الزجاج عليه ضمانه. ومنها: لو نام الراعي عن القطيع فجاء الذئب أو السبع فأخذ شيئاً من القطيع فعليه الضمان بخلاف ما لو غلبته عيناه فنام. والفرق بين الصورتين أن الأولى مما يمكن التحرز عنه بخلاف الثانية فإنه لا يمكن التحرز عنه. ومنها: الفرَّان إذا أحرق الخبز بنوع تقصير فعليه الضمان.

ومنها: البناء أو مهندس البناء إذا قصر في وضع الكمية اللازمة من

الحديد أو الاسمنت فحصل انهيار في المبنى فعلى المهندس الضمان. ومنها: شركات الطيران والنقل البري أو البحري إذا قصرت في أسباب السلامة فعليها الضمان لكل ما يتلف من أرواح أو متاع.

لأن كل هذه الصور يصدق عليها أنها صناعة بكراء، فإذا قصرت فعليها الضمان.